الشيخ فاضل اللنكراني

271

دراسات في الأصول

التنبيه التاسع في ترتّب جميع آثار الحكم الظاهري قال صاحب الكفاية رحمه اللّه : « لا يذهب عليك أنّ عدم ترتّب الأثر الغير الشرعي ولا الشرعي بواسطة غيره من العادي أو العقلي بالاستصحاب إنّما هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا ، فلا يكاد يثبت به من آثاره إلّا أثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة أو بوساطة أثر شرعي آخر حسبما عرفت فيما مرّ ، لا بالنسبة إلى ما كان للأثر الشرعي مطلقا [ ظاهريّا أو واقعيّا ] كان بخطاب الاستصحاب أو بغيره من أنحاء الخطاب ، فإنّ آثاره شرعيّة كانت أو غيرها تترتّب عليه إذا ثبت ولو بأن يستصحب أو كان من آثار المستصحب ؛ وذلك لتحقّق موضوعها حينئذ حقيقة ، فما للوجوب عقلا يترتّب على الوجوب الثابت شرعا باستصحابه أو باستصحاب موضوعه ، من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة إلى غير ذلك ، كما يترتّب على الثابت بغير الاستصحاب بلا شبهة » « 1 » . والتحقيق : أنّ هذا مطلب واضح وقابل للقبول ، ولكن اعترض عليه استاذنا السيّد الإمام رحمه اللّه بقوله : « ولا يخفى ما فيه من التسامح ؛ لأنّ حرمة المخالفة

--> ( 1 ) المصدر السابق .